جواد محدثى ( تعريب : خليل زامل عصامى )

152

موسوعة عاشوراء ( فرهنگ عاشورا )

قائلا : انّ كلمة « خرج » لا تعني مجرد المغادرة ؛ لأنّها اكتسبت منذ انشقاق « الخوارج » على الإمام علي عليه السلام في صفين مدلولا رافضا تمرّديا ذا نكهة خاصة لم يكن محبوبا في العراق بوجه خاص ، وقد حاول رجال النظام اسباغ هذا المفهوم على ثورة الحسين منذ بداية المواجهة « 1 » . من الطبيعي انّ الخروج والتمرد إذا كان ضد الحكومة الإسلامية الشرعيّة ، فالمتمردون في هذه الحالة يعرفون باسم « الفئة الباغية » ودمهم مهدور ، ولا بدّ من محاربتهم باعتبارهم معتدين داخليين ، أمّا إذا كان ضد الجور والطغيان فهو واجب ، والقائمون به مجاهدون ولهم منزلتهم الكبيرة ، وقد استخدم الإمام الحسين عليه السلام أيضا كلمة الخروج للتعبير عن رفض البيعة ليزيد ومغادرة المدينة نحو مكة ، فقال : « انّي لم اخرج أشرا ولا بطرا . . . إنّما خرجت لطلب الاصلاح . . . » واصفا الغرض من خروجه بطلب الاصلاح في أمّة جدّه . أمّا يزيد فقد تشبّث بهذا العنوان لاضفاء الشرعية على فعلته في قتل الإمام الحسين عليه السلام معتبرا نفسه قامعا للفتنة ضد خليفة المسلمين ، أمّا كلمات الإمام الحسين عليه السلام وأهل بيته من بعده فقد تركزت على بيان هدف الثورة ، وهو إحياء الدين ومقارعة الظلم والبدعة ، مؤكّدين على أنّهم آل رسول اللّه وأهل بيته لإزالة حجب الغفلة . - البيعة ( 1 ) خالد بن عمرو بن خالد الأزدي : ورد اسمه في عداد شهداء كربلاء « 2 » . ( 2 ) خامس أصحاب الكساء : من ألقاب سيّد الشهداء ، كان النبي في دار أمّ سلمة حينما نزلت الآية

--> ( 1 ) أنصار الحسين : 37 و 71 . ( 2 ) أنصار الحسين : 37 و 71 .